الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
189
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وكان قد يتكلم بالشعر أيضا ، ومن جملة قصائده التي قالها في مدح علي عليه السلام هذان البيتان منها : ذريتي سؤال خليل خدا بخوان * وز لا ينال عهد جوابش بكن ادا گردد ترا عيان كه امامت نه لايق است * آن را كه بود بيشترى عمر در خطا وتوضيح هذا المقال على سبيل الاجمال أن مطابقة الجواب للسؤال في « ومن ذريتي » و « لا ينال عهدي » « 1 » وعلو مقام إبراهيم عليه السلام عن طلب المحال ، دليل واضح على أن الإمامة لا تليق بالظالم الكافر الضال على أي حال . وتفصيل هذا الاستدلال مع النقض والابرام مذكور في كتابي الموسوم بمصائب النواصب فليرجع اليه ، والحكاية التي قد جرت بين هذا المولى وبين أهل سبزوار قد سبقت في أحوال سبزوار فليرجع اليه - انتهى ما في المجالس . وأقول : أشار بهذا إلى ما حكيناه آنفا من قصة نزول جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلى علي « ع » ، لكن شرحه أطول ، قال « قده » في ذلك المبحث : اني كنت في أوقات بمشهد الرضا « ع » مشغولا بتحصيل العلوم وتكمل النفس الميشوم ، سمعت من بعض أهل تلك الديار أن المولى كمال الدين حسين الواعظ الكاشفي السبزواري لما ذهب إلى هراة لتنظيم بعض مصالحه الدنيوية وحب الدنيا وعذب مدة بمصالحة الأمير علي شير وبمصاهرة المولى الجامي أقام بهراة ساءته ظن أهل سبزوار ، ولما رجع بعد مدة إلى سبزوار أراد أهل سبزوار امتحانه ، حتى أن هذا المولى كان يوما يعظ الناس بمسجد الجامع . . . أقول : وله مؤلفات عديدة : منها تفسيره الكبير الفارسي المسمى بجواهر التفسير المشهور بتحفة الأمير ألفه للأمير علي شير الوزير المعروف ، ومنها تفسيره
--> ( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى « وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » [ سورة البقرة : 124 ] .